الذهبي

538

سير أعلام النبلاء

راشد مولاة خالد بن معدان ، أن خالد بن معدان قال : أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . بقية ، عن بحير بن سعد ، قال : ما رأيت أحد ألزم للعلم من خالد بن معدان ، وكان علمه في مصحف له أزرار وعرى ( 1 ) . وقال أيضا : كتب الوليد إلى خالد بن معدان في مسألة : فأجابه فيها خالد ، فحمل القضاة على قوله ( 1 ) . وروى بقية عن عمر بن جعثم ، قال : كان خالد بن معدان إذا قعد لم يقدر أحد منهم يذكر الدنيا عنده هيبة له ( 2 ) . بقية ، عن حبيب بن صالح ، قال : ما خفنا أحدا من الناس ما خفنا خالد ابن معدان ( 2 ) . وقال بقية : كان الأوزاعي يعظم خالد بن معدان ، فقال لنا : له عقب ؟ فقلنا : له ابنة ، قال : فائتوها ، فسلوها عن هدي أبيها ، قال : فكان سبب إتياننا عنده بسبب الأوزاعي ( 3 ) . وقال صفوان بن عمرو : كان خالد بن معدان إذا أمر الناس بالغزو كان فسطاطه أول فسطاط بدابق ( 4 ) . وقال أبو أسامة : كان الثوري إذا جلسنا معه إنما يسمع ( 5 ) الموت الموت ، فحدثنا عن ثور ، عن خالد بن معدان ، قال : لو كان الموت علما يستبق إليه ما سبقني إليه أحد ، إلا أن يسبقني رجل بفضل قوة قال : فما

--> ( 1 ) ابن عساكر 5 / 258 ب . ( 2 ) ابن عساكر 5 / 259 آ . ( 3 ) ابن عساكر 5 / 259 آ . ( 4 ) المصدر السابق ، ودابق : بكسر الباء . وقد روي بفتحها ، قرية قرب حلب من أعمال عزاز بينها وبين حلب أربعة فراسخ ، انظر معجم البلدان . ( 5 ) لفظ ابن عساكر : " نسمع " بالنون .